فتح منتدى جدة الاقتصادي، ومنذ انطلاق الدورة الرابعة المشاركة الفعلية لتواجد المرأة بعدما كان حضورها شرفيًا، من خلال مشاهدة ما يحدث على استحياء، وعلى مدى أحد عشر عاما شاركت العديد من سيدات الأعمال واقتصاديات سعوديات في منتدى جدة الاقتصادي العالمي، وشارك عدد منهن مع الكثير من التجارب والمشاركات الفعالة، إضافة إلى الكثير من الملاحظات والسلبيات، لتجاوزها ووضع الحلول الجذرية للوقوف على المشكلات الاقتصادية الداخلية وتفعيل دور المنتدى لحلها.
وتقول الدكتورة نادية باعشن التي روت قصة تحقيق حلمها إضافة إلى حلم العديد من سيدات أعمال جدة في حق مشاركة المرأة في منتدى جدة الاقتصادي مبتدئة ذلك بالانطلاقة الأولى للمنتدى في عام 2000 حيث لم يسمح بالمشاركة النسائية ولا الحضور النسائي بشكل فعلي و مع استمرارهن في المحاولة تمكنّ من حضور المنتدى الثاني، ولكن قصر حضورهن على الجلوس في بلكونة القاعة التي اقيم على أرضها المنتدى والتي استغرب البعض من عدم جاهزيتها للحضور وتمثل ذلك في انها كانت «مظلمة» وتكرر ذلك في السنة التي كانت تليها في الحضور والجلوس في زاوية تعتبر صغيرة نسبيا.
و تشير باعشن إلى أن المنتدى الرابع شهد الحركة الفعلية لمشاركة المرأة في منتدى جدة الاقتصادي فتقول : حين شارك الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في المنتدى طلب أن يلتقي بالسيدات السعوديات و عندما التقى بنا، فوجئ بمستوى فكر المرأة السعودية و البعد الذي تمتلكه في تفكيرها.
و في الدورة الخامسة من عمر المنتدى ، كان الحضور النسائي مناصفة بين النساء و الرجال و كانت أولى السيدات اللواتي شاركن في المنتدى كمتحدثات ثريا العريض و سلوى الهزاع و غابت عن المشاركة أي من سيدات أعمال جدة على الرغم من أن سيدات أعمال جدة هنّ اللواتي طالبن بحق المشاركة فمن أبرز الأسماء المطالبة بذلك كنت أنا و مضاوي الحسون و حصة العون إضافة الى هيفاء جمل الليل و ناهد طاهر و لمى السليمان وفاتن بندقجي و العديد من سيدات الأعمال .
جلسات هامشية
وتضيف باعشن: عند استلام رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة صالح كامل شؤون المنتدى توقفت مشاركة المرأة على المسرح، و أصبحت مشاركاتها محصورة في الجلسات الهامشية أو ما يسمى (هامش) المنتدى وهذا ما دفعنا في كلية CBA إلى سحب مشاركتنا في المنتدى الماضي و لكننا نتفاءل في هذا العام بأن الوضع سيكون أفضل حيث سمح لنا بالمشاركة بورقة عمل على المسرح. وعن مشاركتها تقول آسيا آل شيخ مستشار غير متفرغ في مجلس الشورى وعضو لجنة المستشارين الوطنيين المنبثقة من الغرفة التجارية: بداية مشاركتي بمنتدى جدة الاقتصادي كان عام 2007 م ، وقد كانت مشاركتي على شكل التحضير لجلسة كاملة من تنظيمي ودعوة المشاركين، وقد أطلقت خلال الجلسة دراسة مهمة تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية للشركات السعودية ، وقد كان الهدف من تلك الدراسة مدى انتشار مفهوم المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص إضافة إلى المعلومات الأساسية للمفهوم والبرامج المستخدمة أيضا وصولا للمفهوم الشامل بالتطبيق. أما عن تقييمها الشخصي للمنتدى على مدى الإحدى عشرة سنة الماضية تقول آل شيخ : مقارنة بانطلاقة المنتدى خلال سنواته الأولى ، فان المنتدى أصيب بنوع من الضعف النسبي، ومن رؤيتي الشخصية وهذا يعود إلى التركيز على الجانب الأجنبي من ناحية متحدثيه ومناقشة مواضيع عالمية مقامة على الساحة الدولية ولا اعتقد أن هذا يساهم بشكل فعال وظاهري في التطور الاقتصادي على الصعيد المحلي، ويجب أن يكون هذا له الأولوية، ومن ذلك المنطلق أسعدني وجود هذا التركيز خلال السنة الحالية من خلال المنتدى المقبل وتركيزه على الصعيد المحلي ، وأكثر ما ارجوه ان يتماشى منتدى جدة التجاري مع نظيره منتدى الرياض الاقتصادي ، الذي تميز على مدى سنواته الماضية بتقديم حلول جذرية منفذة على ارض الواقع ، خلال الفترة التنموية التي نمرّ بها ، ويتميز بنوع عالٍ من الاحترافية من خلال المواضيع والدراسات التي تقام خصيصا للمناقشة خلاله بمصداقية ، وأيضا أؤيد ورش العمل المقامة على هامشه ، ويجب أن يقدم منتدى جدة الاقتصادي ما هو اكبر من نظيره في الرياض ، فنحن نحتاج في وقتنا الراهن إلى تقديم حلول للتحديات التنموية لدينا لا أن نتواجه أو نستمع إلى شخصيات أجنبية تحكي تجاربها أو أوضاعها الداخلية ، فقد يضيف ذلك بعدا عالميا لكن يجب أن يساهم بشكل أوسع في القضايا الوطنية وان يكون ذلك على شكل حلول لا مجرد نقاشات وقتية ويشمل ذلك التغطيات والشخصيات ومتابعة لتوصياته ومدى تفعيلها على ارض الواقع . وتؤكد آل شيخ على نقطة مهمة خلال المنتدى وهو ضرورة التركيز خلال المنتدى على قضية واحدة يعدّ لها إعدادا كاملا ومعلومات وحوار يوضع من خلاله حلول لتلك المشكلة وتتوفر في تلك المشكلة أعلى مستويات المصداقية .
الخريطة العالمية
ومن جهتها تقول الدكتورة نادية الشيخ : مقارنة بمستوى انبثاق المنتدى في سنواته الأولى فانه مع تقدّم سنواته أصبح يقلّ في القوة، أي ان بداياته كانت أفضل من حيث التنظيم ومحتواه وانتشاره، فلم يعد يتميز بقوة البدء وبالأخص في اختيار المواضيع ومدى مناسبتها لاحتياج المجتمع الاقتصادي الداخلي ، فأفكار الموضوعات المطروحة للنقاش خلاله قد لا تلامس احتياجاتنا الاقتصادية الواقعية ، فرغم تميزه بالصبغة الدولية إلا أنه يجب أن يكون هناك حلقة وصل ما بين الاحتياجات الداخلية و التصوّر الخارجي ، ففي السابق كان المتحدثون يتم اختيارهم من خلال الموضوعات وليس العكس، وليس هذا ما يتم الآن ، أنا آمل من المنظمين للمنتدى أن يركزوا على أيام المنتدى بنفس قوة التركيز على الافتتاح ، ويجب التركيز على ضرورة وجودنا على الخريطة العالمية .
“جدة الاقتصادي” الرابع يسجل أول حضور فعليّ لمشاركة المرأة السعودية
تاريخ النشر: 04 مارس 2012 02:51 KSA
فتح منتدى جدة الاقتصادي، ومنذ انطلاق الدورة الرابعة المشاركة الفعلية لتواجد المرأة بعدما كان حضورها شرفيًا، من خلال مشاهدة ما يحدث على استحياء، وعلى مدى أحد عشر عاما شاركت العديد من سيدات الأعمال و
A A


