
لاشكَّ أنَّ المسلمينَ يعيشون اليوم في حالةٍ مِنَ الضَّعْفِ والهوانِ حتى عَظُمَ البلاءُ وأصبحنا نُخَرِّبُ مجتمعنا بأيدِينا وبدافع من الغرب الذى يُقطِّر سُمومَه قطرَة قطرَة..!لنَغْدُوَ أمَّةً هَشَّةً مُتناثِرةً مِنْ داخلها يسهلُ افتراسُها وتمزيقُها! وآخر هذاالبلاء إقحامُ المرأةِ في دركات العنوسة زيادة على واقعها العنوسى المؤلم..!فما يدور فى الصحف فى هذه الأيام من جدل حول زواج صغيرات السن من البنات أو بمنطق مجتمع الغرب بالقاصرات لأنهن دون الثامنة عشرة من العمر أمر يدعو للتعجب! لقد قامت حروب وشجب واستماتة فى الدفاع عنهن متجاهلين أن لدينا أكبر مثال هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المعلم الذى لا قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه..فقد تزوج عائشة بعد أن توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين فلبث سنتين أو قريبا من ذلك، وعقد على عائشة،وهي بنت ست سنين،ثم دخل بها وهي بنت تسع سنين .. ونحن من أتباع سيدنا محمد وشريعته السمحة فلماذا نمنع ونعارض شيئا أجازه وفعله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم..؟صحيح أن الزمن تغير والحياة انقلبت عاليها سافلها وأصبح العصر غريبا لكن لم ولن تتغير مبادئ الدين الإسلامى الحنيف..ويعلم العقلاء أن الغرب يُريد أن تنتشر الرذيلة والتحرش فى مجتمعاتنا كما هو منتشر عندهم وباسم الحرية حتى وقعوا فى جُرم الحرية وبحجج واهية لمواثيقهم الدولية والحقوقية وعواطفهم الإنسانية المزيفة..؟ وللأسف قد انجرف مع تياراتهم بعض شبابنا وبناتنا حتى شَرِبُوا من هذا السُّم ولَبِسُوا لباسَهم وتشبَّهُوا بأخلاقِهم ،فَقَسَت قلوبهُم على والديْهم والمجتمع وتنافرَتْ بل تحولت عاداتهم وتقاليدهم،وضَعُفَ الوازِع الأخلاقِيُّ لديهم إلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبِّى..!ولنا مثال لتلك المرأة اليمنية التى كرمها الغرب لأنها رفضت الزواج من رجل يكبر منها؟فقامت مجلة (غلامر) الأمريكية فى عام 2008بتصنيفها بين أبرز نساء العالم؟ (وَطبْطبُوا) على كتفها..وكلنتون وزيرة الخاجية الأمريكية وصفتها بأنها من أعظم النساء اللاتى رأيتهن فى حياتى..؟رغماً أن زواجها فى هذا السن ليس عليه شوائب وجائز! لكن زواجها على كهل أو مريض فيه قَولْ وعائد لموافقتها..وجوازه من عدمه يعتبر قضية شرعية تعود لأهل العلم والمعرفة فى بلادنا.. أما أن تُعمَمْ الأمور من البعض وتُؤخذ على إطلاقها فهذا مرفوض..! ولنا أن نقتدى بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما تزوج عائشه كان أكبر منها سناً..! ولهذا نقول لمن يتصدى لزواج صغيرات السن إن هذا لا يقبله ذوو عقيدة سليمة ولب واعٍ!وها هو المجتمع الغربى يغرق فى جرم الشهوات وحالات الإجهاض لحمل صغيرات السن أى القاصرات بمفهومهم فى تنامٍ كبير..! فأعلى جرائم الاغتصاب أصبحت عندهم واللقطاء أصبحوا بالملايين لأن معظمهم يعيشون بدون زواج أو ارتباط شرعى..؟
إن ديننا دين واضح دين الوسطية؛فأمهاتنا تزوجن فى سن مبكرة واستمتعن كثيراً بحياتهن وعشن حياة زوجية سعيدة لفترة طويلة جداً من السنين ورغم صِغر أعمارهن إلاَّ أنَّهن كُنَّ مثالاً عظيماً للأمهات الفاضلات المطيعات الحريصات على حقوق وواجبات الزوج وعلى سلامةالعقيدة وحسن تربية أبنائهن وبناتهن الذين كبروا معهن وأصبحوا بمثابة أخوة لهن..!وأنجبن فى سن الثالثة والرابعة والخامسةعشرة فى ظل غياب الرعاية الصحية ودون مَشاكل تُذكر على نقيض بعض أمثالهن فى وقتنا الحاضر واللاَّتى يَتأخرن فى الزواج..!
fouadkabli@hotmail.com