
ويطل عام آخر من الإنجازات والحصاد من عمر اليوم العالمي للمرأة على الصعيد العالمي والعربي والمحلي وعلى جانب آخر فإن السلبيات والتجاوزات والإهمال والتجاهل والفقر والعوز المُهين في المحيط النسائي والأمومة والطفولة والأسرة يملأ الأسماع والأبصار باختلاف مساوئه وحجمه من مجتمع لآخر شرقًا وغربًا.
ونحن في مجتمعنا في العام 2010 نشيد بالخطوات والفرص التي تحققت للمرأة من العطاء والمشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية النافعة المشروعة دينيًا وإنسانيًا في حقول ومواقع مختلفة، كما أن المجتمع النسائي يمارس أنشطته وأعماله ويحقق النجاحات رغم كل الصعوبات.
إذًا تتطلع المرأة إلى المضي في تمكينها للمزيد من فرص صناعة القرارات الخاصة بشؤونها، التعيين والعمل في المواقع التي تستدعي مراجعة وخدمة قطاع كبير من النسوة، إتاحة مزيد من فرص العمل الشريف والإنتاج أمامها لتعول نفسها. هي تؤكد على الحقوق المشروعة الكريمة من منطلق قول المصطفى صلوات الله عليه (أوصيكم بالنساء خيرًا) بمعنى تطبيق عناصر الرحمة والعدل والإنصاف مع المرأة، وضع الأنظمة والبدائل التي تتفق مع قدرات النساء ولا تتعارض ولا تعوق مسؤولياتهن الأسرية،التعليمية، الوظيفية، العملية، مد يد العون للمرأة في مجتمعنا ومساعدتها للتخلص من الواقع السيء لنمط (التابع والمتبوع) لأنماط من القوامة التعسفية، أو المتجاهلة للمسؤولية التي تستضعف المرأة وتضيق عليها الخناق والحصار، لتضعها في خانة التسخير والعضل والهضم والمماطلة والمساومة والإكراه. ويمكن استنتاج أسباب تصاعد (سيناريوهات الطلاق والعنف الأسري) كردود أفعال للمعاناة المُهينة والمُجحفة لنسوة أوقعتهن الظروف والأسباب بلا حيلة تحت رحمة قوامة وإعالة نوع من الرجال فاقدي الرحمة والضمائر ولمعاني الإحسان والمعروف التي أمرهم بها رب العباد وجعلها كالميثاق الغليظ في رقابهم.