
أعتقد بل وأجزم أن جهاز هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية هُضم حقه إعلامياً على كل المستويات وخاصة في تفاعله وحضوره مع كارثة السيول التي تعرضت لها محافظة جدة يوم الأربعاء الأسود، وتواجدت الهيئة ببرنامجها الإغاثي منذ حدوث الكارثة واستنفرت جميع الجهود ولكن غياب الإعلام عن ما قامت به الهيئة يعتبر أمراً مستغرباً.. ودعوني أنقل ما قام به هذا الجهاز الإنساني الذي لاقى الكثير من التهميش والإقصاء.
بداية.. الهيئة خصصت 10 ملايين ريال لمعالجة آثار فاجعة وأمطار السيول بتوفير الإغاثة العاجلة للمتضررين ولترميم منازل وبيوت المتضررين من الكارثة في مرحلة أولى وتعد الهيئة لإعادة تأهيل 500 منزل تسببت السيول في خرابها، والهيئة من خلال آلياتها وخبراتها المكتسبة على مدى ربع قرن كانت متواجدة في مناطق النكبات في أقصى بقاع الأرض فكيف لا تتواجد بفعالية حاسمة والفاجعة حصلت على مقربة من مقر أمانتها العامة، وفي خطوة تجسدت فيها كل معاني الإنسانية أبلغت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية من خلال مكتبها في محافظة جدة مندوبية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمنطقة (الحرازات) عن جاهزيتها لكفالة جميع الأيتام الذين خلفتهم كارثة السيول التي اجتاحت بعض الأحياء المتفرقة من المحافظة وكذلك الأطفال الذين اصيبوا بإعاقات مختلفة بسبب هذه السيول. أين الإعلام عن هذه الخدمات الإنسانية؟ سؤال يؤرقني دائماً.. أين الإجابة؟، ومن هذا المنطلق يتحقق طموحنا في مسيرتنا الإنسانية.
إن مملكتنا الإنسانية المملكة العربية السعودية لها الريادة والسبق في مجال العمل الإنساني والتطوعي وقد تركت بصمة يدركها القاصي والداني وخير دليل هذا الجهاز الإنساني الذي حمل على عاتقه تقديم المساعدات الإنسانية وجعل هناك تناغماً دينياً وشعوراً وطنياً وعمَّق مفهوم العمل التطوعي وهذا الجهاز الإنساني نعتز به ونقف له جميعاً تقديراً واحتراماً للجهود التي يبذلها في الداخل والخارج، والتي جعلت له رؤية مستقبلية للعمل الاجتماعي والخيري في بلادنا الغالية.
لست من منتسبي الهيئة ولا تربطني بها صلة سوى أنني أقدر العمل الخيري. فهذا الجهاز ومن يعمل به أدركوا ان العمل الإنساني هو جزء من الأمانة التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان فلا بد أن تؤدى على الوجه الصحيح.
رسالة
هناك فئة من البشر يصارعون من أجل كسر النجاح ومحاولة إطفاء الكفاءات لأنهم وصوليون وهبوا وقتهم وجهدهم للشر فهم يراقبون حتى إذا تيقنوا من تفوق أو نجاح بدأوا السيناريو والمؤامرة لإسقاطه بوسائلهم المعروفة حباً في الظهور لأن طبيعة نفوسهم جبلت على الشر وعدم الوفاء فهم فقط يعرفون أن كلمة الطموح تعني الرغبة في الوصول إلى مركز وظيفي.